⛵أبو البشر ⛵

              
بعد و فاة ادم عليه السلام بقي الناس ١٠ قرون على التوحيد الى أن استطاع  الشيطان تحقيق مرامه و مبتغاه، فقد كان هنالك 5 رجال صالحين قانتين لله وموحدين يعبدون الله ليل نهار، وبعد وفاتهم جاءت الشياطين توسوس لاهلهم أن يصنعوا لهم أصناما حتى يتفكروا بهم دين الله، في بداية الأمر كانت الغاية مجرد  رغبة في التفكر لتصبح بعدها عبادة لهم فنسوا الله و ما نسيهم، وتعلقت قلوبهم بها أكثر من تعلقها بحب الله، وأول من عبد منهم ود، فأراد الله أن يذكرهم بطريقه المستقيم و الغاية العظمى من خلقهم آلا وهي عبادة الله، فبعت فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آيات الله وهو نوح عليه السلام الملقب بشيخ البشر أو أبوالبشر الثاني ، فتصدى له كبراء القوم و امن معه ضعفاؤهم. لقد كان نوح عليه السلام  عابدا، قانتا لله عز وجل حيث دامت دعوته لقومه 950 عاما وللأسف لم يزدهم ذلك إلا فرارا و تشبتا بالأوتان،  فحتى زوجته وابنه لم يؤمنا معه
، فاوحى الله عز وجل إلى نوح أن  باب التوبة أغلق  ووقت الاستغفار انتهى، فدعى نوح  عليه السلام  على قومه لما فيهم من صد عن دين الله، فأوحي إليه أن يبدأ في صنع الفلك رغم وجوده في صحراء قاحلة، حيث علمه الله كيف يزرع الأشجار وبعدها كيف يستعملها لصنع السفينة المنشودة، وبعد انتهائهم من صنعها، جاء أمر الله بأن يركب فيها سيدنا نوح و كل من امن معه وأن يركب فيها من كل زوجين اثنين من كل المخلوقات، فأصاب القوم الظالمين الطوفان حتى ولده و زوجته، ونجى كل من ركب الفلك مع سيدنا نوح ، وبعد انتهاء العقاب رست السفينة على جبل الجودي وأمر الله السماء أن تكف عن المطر و الأرض أن تبتلع المياه، فعمرت الأرض من جديد و دبت فيها الحياة بعد الطوفان 
 «وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77)»الصافات).
❤ قراءة ممتعة ❤ 
إحسان الشهلاوي 

Comments

Popular Posts