العزلة 🖤⁦🕸️⁩

 كل إنسان بغض النظر عن عمره أو مكانته أو محيطه يعاني من مجموعة من الأزمات خلال مسيرته سواء كانت شخصية أو مهنية، لكننا  نختلف عن بعضنا البعض في طريقة مجاراتها وحلها,  فمنا من يتخذها سببا ووسيلة توصله إلى غايته، ومنا من تمثل له حاجزا سميكا يحول بينه وبين مبتغاه. 
اليوم سأتحدث عن نتيجة تترسخ في جوهر الإنسان إذا قابل الصعاب بضعف وخاض العقبات بجبن،  فينغلق على نفسه ويكوِّن هالة خاصة به بعيدا عن مجتمعه ومحيطه، فتكون أول خطوة يخطوها في عالم الانعزال، والسعي الأول لدخوله مجتمعا بعيدا عن واقعه المعيشي، لتصبح لغته الأم السكوت ومدينته الجميلة غرفته الخاصة، وكما  يقول أحمد خالد توفيق : "أيتها الوحدة...أنت موطني الوحيد...أنت رفيقي الدائم حين أفتقر للوطن.... الناس هم غربتي". 
فالانعزال  هو سيف ذو حدين، فهو الشعور بالذات وفهم المحيط وسبيل لتفتح براعم الإبداع والتميز وظهور بوادره الأولى فهي تعطي للشخص فرصة ذهبية وتذكرة خاصة ليغوص في أعماقه و يتعرف على جوهره، قد يكون مِنحة لإعادة ترتيب الأفكار والاهتمامات فيعطينا الدافع الرئيسي لبدايات مشرقة وجديدة يملؤها التفاؤل والأمل والتوكل واليقين في الله عزوجل، فكما يقال: "النجاحات العظيمة لا تأتي إلا بعد التحديات الصعبة". 
أما بالنسبة للجانب المظلم فيه فقد يكون نكسة ليس بعدها نهضة بل دليل على السقوط والانكسار وترسيخ لهما يزيدهما تغلغلا في ثنايا الروح وزوايا القلب، فتفقد الروح بريقها وتفقد الذات رونقها، فتصبح جسدا بلا روح, هيكلا بلا حس، بل أكثر من ذلك قد يقدم الشخص على الانتحار أو يصاب بمرض نفسي غريب لا دواء له والعياذ بالله.

ومن نافلة القول، فإن الانعزال يبقى مرحلة لابد لأي شخص أن يمر  منها، فهي جزء من طريق طويلة تكون نهايته إما النجاح والتميز أو السقوط والانهيار، والتمسك بالنجاح والتميز هدف واجب التحقيق مهما تعاظمت العقبات.
بقلم إحسان الشهلاوي 
💕قراءة ممتعة💕

Comments

  1. أحسنت.. مبدعة كعادتك💕

    ReplyDelete
    Replies
    1. شكرا لكم على تخصيص وقت القراءة
      💕💕💕💕💕💕💕💕💕

      Delete
  2. اتفق معك و بشدة ::::و بصراحة لا اعتقدني في حاجة الى العزلة للنجاح خاصة مع وجود صديقة رائعة مثلك معي

    ReplyDelete
    Replies
    1. شكرا حبيبتي حفظك الله ورعاك وسدد خطاك
      ⁦❤️⁩⁦❤️⁩⁦❤️⁩⁦❤️⁩⁦❤️⁩⁦❤️⁩⁦❤️⁩⁦❤️⁩⁦❤️⁩

      Delete

Post a Comment

Popular Posts